ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

162

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

المستديرة الصغار ) المقاديرة ( في المرأى ) قيد التقارن بقوله في المرأى مستفيدا من قول الشاعر كما ترى ؛ لأنه لا يقارن في الحقيقة ، إذ لو كان إرائتها متصلة متراكمة ، ولأنه لا لون في الفلكيات أو لا علم بلونها ، ولا يعلم استدارتها وهي في الواقع كبار فيما يشعره قول الشارح إنه متعلق بالصغر ؛ لأنها كبار في الواقع تخصيص بلا مخصص . ( على الكيفية المخصوصة ) من كون البياض على نسبة معينة واحدة بين الأجزاء ، وكذا الاستدارة والصغر والتقارن ، وقوله : ( إلى المقدار المخصوص ) إما حال من الكيفية كما يشعر به عبارة الشارح وشارحي المفتاح ، ولا يلزم الحال من الحال ؛ لأن الكيفية في الجملة الظرفية مفعول بالواسط ، فيصح نصب الحال عنه أو حال من التقارن ، أي : الهيئة الحاصلة من التقارن منضما إلى المقدار المخصوص للعنقود والثريا من الطول أو العرض على ما فسره أو إلى المقدار للمجموع من الثريا والعنقود ، ولا حرارة من الصور الصغار ، يعني أن الهيئة منتزعة عن الصفات والمقادير ، لا عن مجرد المقادير . ولقد أحسن صاحب المفتاح حيث زاد على الشيخ قوله على الكيفية المخصوصة ، ولم يكتف بذكر المقدار المخصوص ، كما اكتفى الشيخ مريدا بالمقدار مقدار القرب والبعد ؛ لأن إرادة الكيفية بالمقدار بعيد وفي عدم اعتبار المقدار في الهيئة شديد . ولقد غفل الشارح حيث نسب إلى المفتاح أنه سكت عن ذكر المقدار كما أن الشيخ سكت عن ذكر الكيفية والمصنف جمع بينهما ؛ لأن الجامع بينهما المفتاح ، والمصنف تبعه في ذلك ولا ينصر الشارح بأنه لعله لم يكن في نسخته ذكر المقدار ؛ لأنه شرحه في شرحه على المفتاح ، وجعل الكيفية المخصوصة نفيا للتلاصق والنظام ، ولشدة الافتراق كما ذكره الشارح نقلا عن الشيخ وتبعه المحقق الشريف في شرحه للمفتاح مشتمل على لغو ؛ إذ لا ينطوي شدة الافتراق تحت التقارن عرفا . قال الشارح : إنما جعل الشعر من مفرد الطرفين ؛ لأن قوله حين نورا قيد للمشبه به لا جزءه ، والتقييد لا ينافي الإفراد .